أبو الثناء محمود الماتريدي
198
التمهيد لقواعد التوحيد
قيل غير ذلك عن وفاته . ويعتبر آخر العشرة المقرّبين عند النبي - ص - موتا . انظر عنه شرح الكوكب ( ج 2 ، ص 630 ، ب 1 ) وفيه إحالات على الإصابة والاستيعاب وتهذيب الأسماء والخلاصة وأسد الغابة وحلية الأولياء . ويضاف إليها تذكرة الحفّاظ ، ج 1 ، ص 22 و 23 ، ر 9 . - السّمنيّة : ذكرهم اللامشي في النصّ فعرّفهم ( ف 15 ) بعبدة الأوثان مدقّقا أن السّمن هو الصّنم واعتبرهم ( ف 11 ) فلاسفة الهند ، ناقلا عنهم قولهم ألّا طريق لمعرفة الأشياء إلّا بالحسّ لأنّ في نظرهم قضايا العقل والخبر متناقضة . وانظر عنهم شرح الكوكب ( ج 2 ، ص 326 ، ب 4 ) فهو مفيد عن تصوّر المصادر الإسلاميّة لمقالة هذه الفرقة التي تعرّف بعبدة الأصنام ، كما مرّ بنا منذ قليل . وفيه إحالة على ما لا يقلّ عن ستّة عشر مصدرا من بينها المستصفى للغزالي ( - 505 / 1111 ) . وبالرّجوع إلى هذا المصدر ( ج 1 ، ص 132 من ط . بولاق 1322 ه ) يتبيّن لنا أنّ الإمام أورد عرض نظريّتهم ومناقشتها في القسم الأوّل من الأصل الثاني في الحديث عن سنّة رسول اللّه - ص - كأصل من أصول الأدلّة ، مثلما فعل اللامشي ، وأدلى بحجّة مماثلة للتي ساقها الحنفي وتتمثّل في أنّ حصر الفرقة العلوم في الحواسّ معلوم لهم وليس ذلك مدركا بالحواس الخمس . ومن المفيد أن ننبّه إلى أنّ الباجي ( - 474 / 1081 ) في الإحكام ( ص 320 ، ف 282 ) يقدّم حجّة قريبة ممّا نحن بصدد عرضه إذ يرى أنّ إنكار السوفسطائيّة - وهو يقرن بهم السّمنيّة في هذا الباب - للعلم بدرك الحواسّ يجب أن يقدح في صحّة العلم به ، أي بهذا الإنكار .